السيد جلال الدين الحسيني الأرموي المحدث

627

تعليقات نقض ( فارسى )

خراج ببلده فأمر صدقة ان يخلص ذلك اليه بأجمعه و يسلّم الى زوجته ، و أما سبب قتله فانّ صدقة كان كما ذكرنا يستجير به كلّ خائف من خليفة و سلطان و غيرهما و كان السلطان محمّد قد سخط على أبى دلف سرخاب بن كيخسرو صاحب ساوة و آبة فهرب منه و قصد صدقة فاستجار به فأجاره ، فأرسل السلطان يطلب من صدقة أن يسلّمه الى نوّابه فلم يفعل ؛ و أجاب انّني لا امكّن منه بل احامي عنه و أقول ما قاله أبو طالب لقريش لمّا طلبوا منه رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ و آله ] و سلّم . و نسلمه حتّى نصرّع حوله * و نذهل عن أبنائنا و الحلائل و ظهر منه امور أنكرها السلطان فتوجّه الى العراق ليتلافى هذا الأمر ، فلمّا سمع صدقة استشار أصحابه في الّذي يفعله فأشار عليه ابنه دبيس بأن ينفذه الى السلطان و معه الأموال و الخيل و التحف ليستعطف له السلطان ، و أشار سعيد بن حميد صاحب جيش صدقة بالمحاربة و جمع الجند و تفريق المال فيهم و استطال في القول ، فمال صدقة الى قوله و جمع العساكر و اجتمع اليه عشرون ألف فارس و ثلاثون ألف راجل ، فأرسل اليه المستظهر باللّه يحذّره عاقبة أمره و ينهاه عن الخروج عن طاعة السلطان و يعرض له توسّط الحال فأجاب صدقة انّني على طاعة السلطان لكن لا آمن على نفسي في الاجتماع به ، و كان الرسول بذلك عن الخليفة نقيب النقباء علىّ بن طراد الزينبي ثمّ أرسل السلطان أقضى القضاة أبا سعد الهرويّ الى صدقة يطيّب قلبه و يزيل خوفه و يأمره بالانبساط على عادته و يعرّفه عزمه على قصد الفرنج و يأمره بالتجهّز للغزاة معه ( تا آنكه بعد از ذكر مقدّمات جنگ و سر نگرفتن سازش بطور تفصيل گفته ) و حمل صدقة على الأتراك فضربه غلام منهم على وجهه فشوّهه و جعل يقول : أنا ملك العرب أنا صدقة فأصابه سهم في ظهره و أدركه غلام اسمه بزغش كان أشلّ فتعلّق به و هو لا يعرفه و جذبه عن فرسه فسقط الى الأرض هو و الغلام فعرفه صدقة فقال : يا بزغش ارفق فضر به بالسيف فقتله و أخذ رأسه و حمله الى البرسقي فحمله الى السلطان فلمّا رآه عانقه و أمر لبزغش بصلة و بقي صدقة طريحا الى ان سار السلطان فدفنه انسان من المدائن . و كان عمره تسعا و خمسين سنة و كانت امارته احدى و عشرين سنة و حمل رأسه